أثار تسجيل حالات إصابة بمرض “الجرب” في مستشفى المجتهد بدمشق جدلاً في الشارع السوري. فمع إعلان المستشفى خلوّه من المرض، واتخاذ إجراءات مشددة لضمان سلامة المراجعين والكوادر، بقي التساؤل قائماً: كيف انتشرت العدوى بين الكوادر؟

تقول مصادر طبية متابعة لـ”الدليل” إن قسم العناية الإسعافية في المستشفى استقبل الشهر الفائت مريضاً مشرّداً مصاباً بالجرب، نقل العدوى إلى طبيب مقيم لم تظهر عليه أيّ أعراض مرضية في الفترة الأولى.

وأوضحت المصادر أن الإصابات بقيت محصورة في قسم العناية، إلا أن تبدّل المناوبات وعدم ظهور أعراض توحي بإصابة الطبيب ساهما في انتشار المرض إلى أقسام أخرى داخل المستشفى.

وتضيف المصادر أن العدوى التي تلقّاها الطبيب انتشرت بين الكادر، الذي سُجّلت فيه ثلاث إصابات جديدة بين الأطباء الذين حصلوا على إجازات مرضية بعد ثبوت إصابتهم وتلقّي العلاج.

وبحسب المصادر، فإن مجموع الحالات المسجلة بلغ 11 حالة، مع عزل 30 شخصاً داخل المستشفى نتيجة اختلاطهم مع المصابين.

وعقب الضجة التي أحدثها تسجيل حالات بمرض الجرب، سارعت إدارة مستشفى دمشق “المجتهد” إلى إصدار بيان أوضحت فيه عدم وجود أيّ إصابة حتى اليوم، قائلة إن “الوضع تحت السيطرة”.

ونوّه البيان إلى أن إدارة المستشفى اتخذت إجراءات شملت تنظيف وتعقيم القسم الذي رُصدت فيه الحالات، إضافةً إلى تنظيف شامل لسكن الأطباء والممرضين، بما في ذلك الملابس والأدوات الشخصية.

وأشار البيان إلى أن المستشفى تبذل كامل استطاعتها للحد من خطر الإصابة وانتقال العدوى، موضحاً أن المستشفى آمنة لاستقبال جميع المرضى، مع الالتزام بتقديم الخدمات الطبية.

ويعد “الجرب” واحداً من الأمراض الجلدية التي تسببها طفيليات مجهرية تسمى “القارمة الجربية”، والتي تعمل على إحداث حفر تحت الجلد تؤدي إلى الحكّة.

وتنتقل عدوى الجرب من خلال الاحتكاك المباشر المطوّل مع المريض، ومشاركة الأدوات الشخصية مثل المناشف والملابس، إضافةً إلى إمكانية انتشاره في الأماكن المزدحمة.

وتعد الحكّة الشديدة والطفح الجلدي الذي يأخذ شكل خيوط دقيقة من أبرز أعراض الجرب، التي لا تظهر على المريض إلا بعد مرور شهر على حضانته.

في حين تكمن طرق الوقاية منه في غسل الملابس بمياه تصل حرارتها إلى 60 درجة مئوية وما فوق، مع عزل بقية الأغراض غير القابلة للتنظيف لمدة أسبوع.

أضف تعليق

Trending