خاص | الدليل نت

مضى أكثر من عام على سقوط نظام الأسد ولا تزال محافظة حمص تبحث عن أمانها بين ركام الحرب، فالخوف الذي لم يتبدد مع الواقع الجديد بات مضاعفاً مع انتشار الخطف والقتل العشوائي في بعض أحياء وشوارع المدينة.

حالات القتل التي طالت أحياءً متفرقةً من المدينة تندرج في إطار الانتقام الطائفي، عبر دراجة نارية تقتل وتلوذ بالفرار بلا أي رادع أو محاسبة فعلية، تنهي حالة الفلتان السائدة. إذ ينحصر الحضور الأمني في حمص بعدد محدود من العناصر الذين يتبعون للأمن العام، يتواجدون في بعض الشوارع والدوارات الرئيسية في المدينة، مثل دوار مساكن الشرطة الذي يصبح مساءً خالياً من أي تواجد لعناصر شرطية أو أمنية.

هذا الفراغ الأمني الذي تشهده حمص عكس حالةً من الذعر المستمر لدى أبناء المدينة، مع تصاعد وتيرة حوادث العنف التي وصلت الشهر الفائت إلى 11 حالة توزعت بين خطف وقتل خارج إطار القانون وفق إحصائية أجرتها منصة “الدليل”.

يروي أحد الناجين من حالات القتل العشوائي لـ الدليل تفاصيل ما جرى معه قائلاً: “كنت في الشارع حين اقتربت مني دراجة نارية يستلقها شخصان ملثمان، فتحوا النار عليّ بعدة رصاصات، أصابت كتفي وساقي اليمنى أفقدتني وعيي على الفور”.

“الشغلة طائفية واضحة، فلم أكن يوماً عدواً لأحد” يقول فارس “اسم مستعار”، لافتاً إلى أن الجهات الأمنية لم تتمكن من معرفة هوية الفاعلين حتى لحظة إعداد هذه المادة.

تحاول منظمات حقوقية رفع صوتها في محاولةٍ لكسر جدار الصمت الرسمي، وكبح جماح الخطاب التحريضي الذي تحضنه مواقع التواصل الاجتماعي التي نقلت الفاعل من مجهول إلى معلوم.

وقالت منظمة دعم في بيان لها إن جرائم القتل لا تزال مستمرة في حمص، إذ وصل عدد الضحايا إلى 200 ضحية منذ سقوط النظام في الثامن من ديسمبر. وطالبت المنظمة بالضغط لإعادة هيكلة القيادة الأمنية في حمص، بعد ما أسمته ب “الفشل” بضبط الواقع الأمني في المحافظة مع تنظيم استخدام الدراجات النارية لكونها وسيلة الجرم الأساسية. وخلصت المنظمة إلى إنها ستواصل العمل لإبقاء هذا الملف حيّاً، وممارسة الضغط في سبيل وقف الجرائم وتحقيق العدالة حسب قولها.

ومع بداية شهر نيسان/أبريل، شهدت المدينة حوادث قتل عديدة كان أبرزها الهجوم المسلّح الذي استهدف عائلة في حي المهاجرين أدى إلى سقوط الأم وابنتها.

أضف تعليق

Trending