صورة الطبيب باسل النميلي

الدليل – خاص

تتواصل المخاوف على مصير الطبيب الشاب باسل رمضان النميلي، بعد مرور أكثر من أسبوع على توقيفه الغامض في دمشق، وسط غياب الروايات الرسمية الدقيقة وتضارب المعطيات بين الجهات الرسمية وعائلة الطبيب.
وفي تفاصيل القضية، أصدرت عائلة الطبيب بياناً علنياً ناشدت فيه كافة الجهات المعنية التدخل الفوري للكشف عن مصيره والإفراج عنه. وأوضح البيان أن د. النميلي كان قد نشر سابقاً على صفحته الشخصية منشوراً تحدث فيه عن تلقيه تهديدات، قبل أن يتم توقيفه من قبل مفرزة أمنية بحسب إفادة زملائه.

روايات متضاربة وغياب الدعم النقابي

في حديث خاص لمنصة “الدليل”، أكدت عائلة الطبيب المعتقل أن العائلة تعيش حالة من القلق الشديد جراء غياب المعلومات اليقينية. وقالت إن الجهات الرسمية لم تقدم أي توضيح رسمي حول مكان احتجازه أو التهمة الموجهة إليه، مضيفةً: “قالوا لنا إنه لدى الأمن، وأن يخضع للتحقيق على أساس أنه سيفرج عنه خلال يومين أو ثلاثة، أو سيُحال إلى المحكمة لتوكيل محامٍ، بينما تكرر الرد ذاته على والدنا عند مراجعته المتكررة لنقابة أطباء دمشق دون تقديم أي سند قانوني أو مساعدة عملية“.
وعلى صعيد الزملاء والقطاع الطبي، أشارت العائلة إلى أن أيّاً من الأطباء لم يتواصل معهم للتضامن أو المؤازرة حتى الآن، كما أبدت استغرابها الشديد من موقف إدارة المشفى التي رفضت تماماً التعاون معهم، أو السماح للأسرة بالاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة، مبررةً موقفها بالقول إن الطبيب “فُقد خارج حرم المشفى”، وهو ما ترفضه العائلة وتعتبره تهرباً من المسؤولية.

اتصال غامض ومناشدات مستمرة

بحسب البيان، تلقى والد الطبيب اتصالاً هاتفياً يوم الخميس 8 تشرين الأول 6202، من جهات مجهولة، أخبرته بأن ابنه “بخير وقيد التحقيق” وسيفرج عنه قريباً. ورغم طلب الأب المتكرر لسماع صوت ابنه أو رؤيته للاطمئنان عليه، إلا أن ذلك لم يتحقق، لتظل عائلة الطبيب معلقة بين وعود الإفراج وغياب الأثر القانوني الواضح.
وعن طبيعة التهديدات السابقة، أوضحت عائلة الطبيب أن شقيقه الثاني يتلقى رسائل شتائم عبر هاتفه المحمول، معتبرة أن ما يهم العائلة أولاً وأخيراً هو سلامة ابنهم، واختتمت حديثها بالقول: “كل ما نريده هو أن يعود إلينا بخير وسلامة.. لا نريد شيئاً سوى معرفة مكانه والتأكد من سلامته“.

مطالبات بالتدخل العاجل

طالبت العائلة في ختام بيانها كل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الصحة، ونقابة أطباء دمشق، بالخروج عن صمتهم وإعلان التضامن الفعلي مع الطبيب، والتدخل العاجل للكشف عن ملابسات توقيفه وضمان عودته سالماً إلى أسرته وعمله. في وقت لم يصدر فيه حتى اللحظة أي تعليق أو توضيح رسمي من قبل الجهات المذكورة حول الحادثة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *