ليلى زرزور – خاص الدليل
صدر قرارٌ عن المعهد العالي للفنون المسرحيّة يقضي بحرمان 44 طالباً وطالبةً من التقدّم للامتحانات، وذلك بتاريخ 15 كانون الثاني الحالي، مما أثار جدلاً وتداولاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعيّ؛ حيث انقسمت الآراء بين من يراها تطبيقاً للقانون، ومن يراها إجراءً ظالماً بحقّ الطلاب، وسط اتهاماتٍ من قِبل بعض روّاد المواقع بـ “الحرمان التعسفيّ” الذي قد يستندُ في بعض جوانبه إلى خلفياتٍ “طائفيّة”.
روايات طلابيّة متباينة
بحسب إفادات عددٍ من الطلاب الذين شملهم القرار، تحدّث “محمد” (اسم مستعار) لـ “الدليل” عن صدور إجراءاتٍ إداريّة بحقّ عددٍ من الطلاب في المعهد، كان لها أثرٌ مباشرٌ على وضعهم الدراسيّ ومسارهم التعليميّ، وقد ترتّب على هذه الإجراءات انعكاساتٌ سلبيّة على نسبة الحضور والوضع التعليميّ العام لهم.
وفي محاولةٍ لتصحيح الوضع والاستفسار عن أسباب اتخاذ هذه القرارات، يوضح محمد أنّه جرت محاولاتٌ متكررة من قِبل الطلاب المحرومين للتواصل مع الجهات الإداريّة المختصّة وتقديم كتبٍ رسميّة للاستفسار عن هذه الإجراءات وأسبابها، إلا أنّها لم تتلقَّ أيَّ ردٍّ أو تجاوبٍ يُذكر.
وبعد تبيّن عدم جدوى المراجعات الإداريّة، تمّ تشكيل لجنةٍ طلابيّة لتقديم كتابٍ رسميّ إلى وزارة الثقافة بهدف طلب التوضيح والمتابعة، إلا أنّه لم يصدر أيّ ردٍّ رغم المراجعات المتكررة. كما عُقد -وفقاً لتصريحات محمد لـ “الدليل”- لقاءٌ مع معاون وزير الثقافة، الذي وعد بعقد اجتماعٍ لاحقٍ في الأسبوع الذي يليه لمناقشة الموضوع والعمل على إيجاد حلّ، إلا أنّ هذا اللقاء لم يتمّ، ولم يصدر أيّ ردٍّ رسميّ بعدها، مؤكداً في نهاية حديثه لـ “الدليل”: «مطلبنا الوحيد هو عدم شعورنا بالتهميش من قِبل الوزارة، وإنّ استمرار غياب التجاوب الرسميّ ينعكس سلباً على مستقبلنا الدراسيّ».
في المقابل، أفاد أحد الطلاب المشمولين بالقرار (فضّل عدم ذكر اسمه) بأنّ الإجراءات المتّخذة لم تكن صادمةً له، كما أنّه لا يعتبرها ظلماً؛ إذ أكّد لـ “الدليل” أنّه لم يداوم في المعهد منذ نحو شهرين، وأكمل موضحاً أنّه ليس الوحيد ضمن القائمة ممّن لديهم ذات السبب: «من ضمن القائمة أشخاصٌ آخرون أعرفهم لم ينتظموا في الحضور أيضاً، وبينهم طلابٌ خارج البلاد منذ مدة طويلة»، مشيراً إلى أنّ القرار المتّخذ هو الحرمان من المواد فقط، وليس فصلاً نهائياً.
وفي السياق ذاته، أكّد طالبٌ آخر جرى التواصل معه لـ “الدليل” أنّه لم يحضر في المعهد إطلاقاً بسبب سفره، مؤكداً أنّ القرار بحقّه يُعدّ إجراءً نظامياً.
تحفّظ إداريّ وغياب الردّ
تحفّظت إدارة المعهد العالي للفنون المسرحيّة عن الردّ على استفسارات “الدليل” المتعلقة بالقرار والمطالبة بالتوضيح لسياقه وأسبابه. وبعد محاولاتٍ متكررة للحصول على معلوماتٍ دقيقة من إدارة المعهد وبعض أساتذته خلال زيارةٍ ميدانيّة له، اكتفت الإدارة بالقول: «لا نريد إعطاء أيّ ردّ».




أضف تعليق