كشفت مصادر سورية مطلعة لـ”المدن” عن تحركات في دمشق لتأسيس حزب سياسي جديد يتبع للرئيس أحمد الشرع، وذلك قبل صدور قانون الأحزاب الذي نص عليه الإعلان الدستوري الموقع في آذار/مارس الماضي، والذي حدد المرحلة الانتقالية بخمس سنوات.

ووفق المصادر، تتولى “الأمانة العامة للشؤون السياسية”، التابعة لوزير الخارجية أسعد الشيباني، الإشراف المباشر على اختيار أعضاء الحزب من خلال مكاتبها المنتشرة في المحافظات، حيث تتم التحركات بسرية وضمن دوائر محدودة.

مصادر رسمية نفت بدورها وجود أي مشروع لتأسيس حزب جديد، مؤكدة أن مهمة “الأمانة العامة” تقتصر على إدارة أصول حزب البعث المنحل ومنع سوء استخدامها، بعد الفراغ السياسي الذي خلفه إلغاء الحزب.

لكن مصادر أخرى أوضحت أن اتصالات غير معلنة جرت خلال الأسابيع الماضية مع شخصيات سياسية بارزة عُرفت بقربها من الحكومة، بهدف ضمها إلى الحزب المرتقب، بإشراف شخصيات موثوقة لدى وزير الخارجية الشيباني، الذي تصفه المصادر بأنه “عرّاب المشروع الحزبي الجديد”.

وتشير المعلومات إلى أن الحزب سيُعلن رسمياً بعد إقرار قانون الأحزاب الجديد في مجلس الشعب، على أن تتولى “الأمانة العامة للشؤون السياسية” إدارته مؤقتاً إلى حين اكتمال هيكليته التنظيمية.

ويرى مراقبون أن الحزب الجديد قد يشكل الرافعة السياسية للدولة خلال المرحلة المقبلة، في ظل توجه الإدارة السورية نحو التعددية الحزبية، إلا أن تولي “الأمانة العامة للشؤون السياسية” عملية التأسيس يثير مخاوف من إعادة إنتاج تجربة حزب البعث في السيطرة على الحياة السياسية.

يُذكر أن “الأمانة العامة للشؤون السياسية” تأسست في آذار/مارس 2025 بقرار من وزارة الخارجية، وتُعنى بالإشراف على النشاطات السياسية ورسم الخطط العامة في الشأن السياسي، إضافة إلى إدارة أصول حزب البعث وأحزاب “الجبهة الوطنية التقدمية” السابقة. ومن المتوقع أن ينص قانون الأحزاب الجديد على حظر تشكيل الأحزاب على أسس طائفية أو مذهبية أو عرقية، في إطار إعادة هيكلة المشهد السياسي السوري.

أضف تعليق

Trending