نورمان العباس – الدليل
أكد الدكتور عبد الرحمن محمد، أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، في تصريح خاص لـ الدليل، أن القطاع المصرفي في سوريا يعد من أبرز القطاعات التي تتطلب إعادة هيكلة وإصلاحاً شاملاً في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة.
وفيما يتعلق بتصريحات حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية حول انكشاف البنوك السورية على النظام المصرفي اللبناني بمبلغ 1.6 مليار دولار، والخطط المستقبلية لمضاعفة عدد البنوك، أشار الدكتور محمد إلى أن هذه التصريحات تثير تساؤلات حول جدوى هذه الخطط وتأثيرها على الاقتصاد السوري.
وأوضح أن الانكشاف المصرفي الكبير على لبنان له تأثير مباشر على السيولة، حيث يعني تجميد جزء كبير من أصول البنوك، مما يضعف قدرتها على تلبية التزاماتها المحلية، ويزيد من المخاطر المالية، ويرفع احتمالية إفلاس بعض البنوك، خصوصاً تلك التي تعتمد بشكل كبير على ودائعها في لبنان.
وأضاف أن ضعف القطاع المصرفي ينعكس سلباً على الاقتصاد السوري ككل، إذ يحدّ من قدرة البنوك على تمويل المشاريع والاستثمارات الضرورية لتحريك عجلة الاقتصاد.
وفيما يتعلق بإمكانية استرداد الأموال المجمدة في لبنان، بيّن الدكتور محمد أن ذلك يعتمد بشكل كبير على استقرار النظام المصرفي اللبناني، وهو أمر غير مضمون في ظل الأزمة الاقتصادية والسياسية التي يعيشها لبنان. وأشار إلى أن عملية الاسترداد قد تتطلب تدخلات دبلوماسية أو اتفاقيات خاصة بين البلدين، ما يعني أنها قد تستغرق وقتًا طويلاً.
ورداً على سؤال حول مدى كفاية مهلة الستة أشهر لإعادة هيكلة البنوك المتأثرة، رأى محمد أن هذه المهلة غير كافية نظراً إلى حجم الانكشاف المالي وتعقيد الأزمة، موضحاً أن إعادة الهيكلة تتطلب تقييماً شاملاً للأصول والالتزامات، ووضع خطط تمويلية جديدة، والبحث عن مستثمرين أو شركاء دوليين.
كما أشار إلى أن البنوك السورية تعاني من ضعف في البنية الإدارية والتنظيمية، ما يجعل تنفيذ خطط إعادة الهيكلة في وقت قصير أمراً صعباً، مقترحاً تمديد المهلة الزمنية مع وضع مراحل تنفيذية واضحة، أو تقديم دعم حكومي أو دولي لتسريع عملية إعادة الهيكلة.





أضف تعليق