كشفت وكالة ميديا لاين الأمريكية تفاصيل الاجتماع الإسرائيلي السوري في باريس والذي جاء امتداداً لمحادثات سابقة جرت في باريس قبل أسابيع ولم تحقق اختراقاً ملموساً، في حين حملت الجولة الثانية أهمية أكبر وكان الانسحاب الإسرائيلي من الجولان أبرز الملفات المطروحة.
وقال مصدر في الخارجية السورية أنّ المحادثات مع إسرائيل ركزت على ثلاثة محاور رئيسية وهي إعادة تفعيل اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1974، بالإضافة إلى الوضع في جنوب سوريا لا سيما في السويداء، في حين ركّز الشق الثالث على الاعتبارات الإنسانية والأمنية وهو ملف حظي باهتمام متزايد من الولايات المتحدة.
واعتبرت المحللة السياسية لمى خليل الباحثة في مركز دراسات الشرق الأوسط أنّ اللقاءات أقرب إلى مناورة سياسية منها إلى خطوة استراتيجية.
ووفقاً للوكالة، فإن السلطات السورية سعت إلى ربط الاجتماع بقضايا داخلية حساسة بما في ذلك الوضع في السويداء مؤكدة قدرتها على إدارة الصراع في الجنوب عبر الوسائل السياسية وليس فقط عبر الإجراءات الأمنية.
ويُنظر للاجتماع على الساحة الدولية كجزء من محاولة أميركية للحفاظ على التوازنات الإقليمية ومنع الجنوب السوري من الانزلاق إلى مواجهات مفتوحة قد تمنح موسكو أو طهران مساحة أوسع للمناورة، في حين يرى مراقبون أن دمشق سعت من خلال هذه المبادرة إلى إظهار أنها لا تزال لاعباً لا يمكن تجاوزه وقادرة على فتح قنوات سياسية حتى خلف الكواليس؛ أما إسرائيل فهدفت إلى الإيحاء باستعدادها لخفض التصعيد إذا توفرت ضمانات أمنية واضحة، في حين بدت واشنطن مكتفية بدور المراقب.





أضف تعليق