تستمر معاناة السوريين مع ضعف التيار الكهربائي في مختلف المحافظات، وسط وعود حكومية بتحسن قريب، بعد إعلان وزير الكهرباء مؤخراً أن وصول الغاز الأذربيجاني إلى سوريا سيمكن من رفع ساعات التغذية الكهربائية إلى 10 ساعات يومياً. إلا أن الواقع على الأرض يظهر فجوة كبيرة بين هذه الوعود وتطبيقها.

تشهد أحياء العاصمة وريفها تفاوتاً كبيراً في مواعيد تزويد الكهرباء. ففي منطقة المزرعة، تتراوح فترة التزويد بين 4 ساعات مقابل 6 ساعات انقطاع، وأحياناً ساعة ونصف تزويد مقابل 7 ساعات انقطاع. أما ضاحية قدسيا، فانتقلت منذ يومين من جدول 2 ساعات تزويد و4 ساعات انقطاع، إلى ساعة واحدة فقط تزويد مقابل 5 ساعات انقطاع. وفي قدسيا والمزة 86، الوضع مشابه مع ساعة واحدة تزويد و5 ساعات انقطاع، بينما يختلف جدول مشروع دمر بين جزيرة وأخرى. جرمانا تحصل على ساعة تزويد مقابل 5 ساعات انقطاع، مع ساعتين إضافيتين بعد منتصف الليل، بينما حي الورود يشهد ساعة ونصف من التيار مقابل 4 ساعات انقطاع، ودير عطية والنبك يحصلان على ساعة واحدة تزويد مقابل 6 ساعات انقطاع.

في المنطقة الجنوبية، تسجل درعا المدينة ساعة ونصف من التيار مقابل 4 ساعات ونصف انقطاع، وفي الحراك ساعة واحدة تزويد مقابل 5 ساعات انقطاع. والواقع مشابه في السويداء، التي تعاني من انقطاعات طويلة ومتكررة.

أما في الساحل السوري، فلا تتجاوز فترة التزويد في طرطوس – دريكيش الساعتين مقابل 10 ساعات انقطاع. وفي اللاذقية وجبلة، يحصل السكان على ساعة واحدة فقط من التيار مقابل 5 ساعات انقطاع.

شمال شرق سوريا تشهد أسوأ حالاتها، حيث تعتمد الرقة على الأمبيرات، وتصل فترة التزويد إلى ساعتين مقابل 22 ساعة انقطاع. أما الحسكة، فتعتمد على الأمبيرات منذ عام 2014. وفي دير الزور، تحصل المناطق على ساعة واحدة تزويد مقابل 5 ساعات انقطاع. تشهد حلب فوضى في الجدولة، حيث تتراوح فترات التزويد بين ساعتين و4 ساعات، مقابل فترات انقطاع متفاوتة. أما إدلب، فتتمتع بوضع شبه مستقر بفضل الكهرباء القادمة من تركيا، مع 23 ساعة تزويد مقابل ساعة انقطاع.

في المنطقة الوسطى، تشمل مناطق سلمية وحمص – وادي الذهب ومصياف، حيث لا تتجاوز فترة التيار الكهربائي ساعة واحدة مقابل 4 إلى 5 ساعات انقطاع. أما في البريج بمحافظة حمص، فلا تتجاوز فترة التزويد 3 ساعات يومياً، وتكون متقطعة.

رغم التصريحات الرسمية التي أكدت أن وصول الغاز الأذربيجاني إلى محطة جندر لتوليد الكهرباء في حمص سيسمح برفع القدرة الإنتاجية للطاقة بين 700 و800 ميغاواط يومياً، وبالتالي زيادة ساعات التغذية إلى 10 ساعات يومياً، فإن الغاز لم يصل بعد فعلياً إلى المحطة.

في ظل استمرار تأخر وصول الغاز الأذربيجاني، يبقى المواطن السوري عالقاً بين وعود بتحسن الكهرباء في المستقبل القريب، وبين واقع انقطاعات طويلة ومتكررة تفرض تحديات يومية، خصوصاً مع تفاوت ساعات التيار بين منطقة وأخرى. ويبقى السؤال: متى ستتحقق هذه الوعود على الأرض، وهل سيشهد المواطنون تحسناً حقيقياً في شبكات الكهرباء قريباً؟

الدليل – انتصار عطية

أضف تعليق

Trending