مضى أكثر من شهر على تشكيل اللجنة الخاصة بالتحقيق في الأحداث الدامية بأحداث الساحل السوري في 9 آذار – عقب أحداث أدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين في محافظات اللاذقية وطرطوس – ما تزال التحقيقات قائمة دون إصدار تقرير أولي.

وفي وقت سابق، أكد الناطق باسم اللجنة، ياسر الفرحان، أن التحقيقات لم تنتهِ إلا أنه أصبحت في مراحلها المتقدمة، إذ يجري جمع الأدلة والشهادات وفحص التكييف القانوني للأحداث.

وكشفت تقارير الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن أن العمليات العنيفة خلال شهر آذار أسفرت عن مقتل 1562 شخصاً، بينهم 102 طفل و99 سيدة، مع تسجيل حصيلة 889 قتيل على يد “القوات المسلحة المشاركة في العمليات العسكرية بالساحل”، فيما سقط 445 ضحية برصاص جماعات موالية للنظام السابق.

اقرأ أيضاً: واشنطن تغيّر الوضع القانوني للبعثة السورية في نيويورك وتلغي تأشيراتها الدبلوماسية

وعقب تشكيل اللجنة، لم تتوقف الانتهاكات، واستمرت كحالات فردية أو جماعية، وسُجلت جرائم جديدة، من بينها مجزرة وقعت في قرية حرف بنمرة بريف بانياس، راح ضحيتها ستة أشخاص، بينهم طفل يبلغ من العمر 12 عاماً، وفي تصريح لصحيفة «القدس العربي»، قال عضو لجنة التحقيق وتقصي الحقائق، ياسر فرحان، إن “الانتهاكات التي ارتُكبت في قرية حرف بنمرة محل نظر اللجنة”، مؤكداً أن “ولاية اللجنة تشمل الواقعة كونها تقع ضمن اختصاصها المكاني والزماني.”

وكانت ظهرت عشرات الفيديوهات التي وثقها مسلحون ملثمون وهم ينفذون إعدامات ميدانية ويُعذبون أشخاصاً في الساحل، مع ترديد شعارات طائفية، ما زاد من التوتر والقلق بين السكان، وسط استمرار عمليات القتل، في المقابل، وأثناء أحداث الساحل، بثت مجموعات مسلحة موالية للنظام السابق مقاطع فيديو وهي تستهدف مواقع عسكرية خضعت لسيطرة الإدارة الجديدة، متوعدة بالهجوم عليها، كما ظهر رجل الأعمال السوري محمد جابر مؤخراً في مقابلة مع قناة “المشهد”، اعترف خلالها بدعمه لعمليات عسكرية ضد قوات الأمن العام في الساحل السوري، مما أضاف بُعداً سياسياً وأمنياً جديداً للأزمة المتصاعدة في المنطقة.

أضف تعليق

Trending