شهدت محافظتا حمص وطرطوس أحداثاً دامية عشية وصبيحة عيد الفطر، حيث قُتل ستة أشخاص في حي كرم الزيتون بحمص، فيما قُتل عنصران من الأمن العام في مدينة تلكلخ التابعة لريف حمص ليلة الأحد، بينما استفاق أهالي بانياس بريف طرطوس على وقع مجزرة جديدة في قرية حرف بنمرة، الواقعة على الطريق الدولي.
ووفقاً لمصادر خاصة لـ”الدليل” من داخل القرية، قُتل ستة مدنيين، صباح اليوم الإثنين، بينهم طفل يبلغ من العمر 12 عاماً، بالإضافة إلى مختار قرية حرف بنمرة التابعة لريف بانياس، إثر دخول مسلحين راجلين، يتبعون لفرق وزارة الدفاع المتواجدة في قاعدة الديسنة التابعة لجيش النظام السابق، مرددين عبارات طائفية ومرتكبين مجازر بحق المدنيين العزل.
وأكدت مصادر أهلية لـ #الدليل وقوع المجزرة، وأرفقت صوراً وأسماءً للضحايا. ووفقاً للصور الواردة، فإن معظم القتلى من كبار السن، ولم تتضح بعد الجهة التي أصدرت الأوامر أو تقف خلف هذا الهجوم.
أسماء الضحايا – ومعظمهم من المسنّين، وبينهم طفل:
- جودت إبراهيم فارس
- إبراهيم محمد شاهين وأولاده: سومر، ثائر
- حفيده الطفل: إبراهيم سومر شاهين
وفي حمص، قُتلت سيدة وثلاثة من أبنائها، وأُصيب رب الأسرة، كما قُتل شخصان كانا في ضيافة العائلة، جراء دخول مسلحين يُعتقد أنهما ينتميان إلى الأمن العام، قاما بتصفية العائلة. ولم تتضح بعد أسباب الجريمة، سواء كانت طائفية أم مرتبطة بخلافات أو ثأر قديم. والجدير بالذكر أن العائلة من الطائفة العلوية، في حين أن الضيفين القتيلين من أبناء الطائفة السنية، وفق ما أكده المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي حادث منفصل آخر، أطلق مسلحون مجهولون النار على عنصرين من الأمن العام في مدينة تلكلخ بريف حمص، ما أدى إلى مقتلهما على الفور. وقد ظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي من أحد المراكز الصحية في المدينة، تُظهر أشخاصاً تعرضوا للتعذيب. وقال ذووهم إن الأمن العام هو المسؤول عن تعذيبهم، فيما أكدت مصادر محلية أن الحادثة لا علاقة لها بـ”فلول النظام”، وإنما جاءت نتيجة خلافات شخصية بين أبناء المدينة أنفسهم. وقد وصف الأهالي في الفيديو الأمن العام بـ”العصابة” التي تقوم بتعذيب الأشخاص وتستخدم السلاح بشكل عشوائي، مناشدين رئيس الجمهورية للتدخل.
وتُعتبر هذه الأحداث الأمنية تصعيداً جديداً، وهي أول أحداث دموية بعد تسلّم الحكومة الجديدة مهامها، وإطلاقها وعوداً بحفظ الأمن والسلم الأهلي، وحماية أرواح المواطنين، ووضع حد للسلاح والفصائل المنفلتة.
المصدر: الدليل + المرصد السوري لحقوق الإنسان





أضف تعليق