“القطعة بـ5000، والثلاث بـ10000″، بهذه العبارات ينادي باعة الملابس الأوروبية المستعملة في شوارع مدينة السلمية، حيث انتشرت بسطات “البالة” في كل مكان، لتوفر للأهالي بديلاً ميسوراً عن الملابس الجديدة التي باتت خارج متناول الكثيرين، سواء قبل أو بعد سقوط نظام الأسد.

ملاذ للفقراء وسط الغلاء

يقف العشرات وسط بسطات كثيرة، بعضهم يبحث عن حذاء دافئ لأطفاله، وآخرون يحاولون شراء ما يكفي من الملابس لعائلاتهم بأسعار مقبولة. ليال، وهي أم لطفلة في المدرسة، تحمل بيدها معطفاً كحلي اللون وتقول: “الوضع المادي لأسرتي صعب، ولا يمكنني شراء معطف جديد لابنتي”، بينما يقف شخص آخر عاجزاً عن الشراء حتى بهذه الأسعار، متحسراً: “حتى هنا لا يمكننا شراء أي قطعة”.

مصدر الملابس وأسعارها

يقول أبو محمد، وهو صاحب إحدى بسطات البالة، إن هذه الملابس تأتي من مراكز مخصصة في السلمية، وأغلبها يصل من مدينة إدلب. وتبدأ الأسعار من 5000 ليرة سورية وتصل حتى 25000 ليرة. أما في المحال التجارية، فتكون الأسعار أعلى بسبب الجودة الأفضل، إذ تتراوح بين 25000 و100000 ليرة سورية.

ويشير تجار في السلمية إلى أن انخفاض أسعار الملابس المستعملة حالياً يعود إلى غياب الضرائب والآتاوات التي كانت تُفرض على هذه البضائع خلال فترة حكم الأسد، حيث كانت الضرائب المرتفعة تدفع أصحاب المهنة إلى رفع الأسعار أو إغلاق محالهم نهائياً.

ازدحام وتأثير على الأسواق

ورغم إيجابية انتشار بسطات البالة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، اشتكى سكان المدينة من عرقلتها لحركة السير في الشوارع الرئيسية، مما دفع الجهات المسؤولة إلى نقلها خارج مركز المدينة وتجميعها في منطقة واحدة. كما أثّر وجود هذه البسطات على مبيعات المحال التجارية، سواء المتخصصة بالملابس المستعملة أو الجديدة، بسبب الأسعار المنخفضة التي تقدمها.

غادة حورية – الدليل

أضف تعليق

Trending