اعتصم أمس الأحد، عدد من المهندسين/ات والموظفين/ات أمام مبنى وزارة الاتصالات في دمشق، مطالبين بإلغاء قرار منحهم إجازات مدفوعة الأجر لمدة ثلاثة أشهر، والذي وصفوه بأنّه إجراء تعسفي أشبه بالتسريح غير المعلن.
وشدّد المحتجون على أنّ هذا القرار جاء دون أي معايير شفافة أو مقابلات رسمية لتقييم أدائهم الوظيفي، مطالبين بضرورة توضيح الأسباب الحقيقية وراء هذه الخطوة والإفصاح عن آليات إعادة توزيعهم إن وُجدت.
قرارات الفصل شملت المئات من موظفي المؤسسة العامة للبريد، الهيئة العامة لخدمة الاتصالات اللاسلكية، الهيئة الناظمة للاتصالات، الهيئة الوطنية لخدمة تقانة المعلومات، والهيئة العامة للاستشعار عن بعد.
وأوضح وزير الاتصالات، الذي التقى مجموعة من المعتصمين، أنّ الهدف من القرار هو إعادة تقييم الوضع الإداري في بعض الأقسام التي تعاني من ترهّل، مؤكداً أنّ الوزارة لن تستغني عن الكفاءات وستعيد تفعيل دورهم حيث تقتضي الحاجة.
المهندسة هزار (فضلت عدم ذكر اسمها الكامل)، إحدى المفصولات من الهيئة العامة لخدمات الاتصالات اللاسلكية، قالت في حديث لمنصة الدليل إنّ القرار جاء فجائياً من دون لقاء أو تقييم مسبق، مشيرة إلى غياب أي توضيحات بخصوص المعايير التي استندت إليها الجهات المعنية، ما اعتبرته مخالفاً للقانون.
وأشارت هزار إلى أنّ الوعود المتداولة لا تُسعف حال الموظفين الذين وجدوا أنفسهم خارج عملهم فجأة، في وقتٍ يصرّح المسؤولون بأنّ الخطوة تهدف للتطوير والارتقاء بالأداء الإداري.
بالتوازي أشار مدير التنمية البشرية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، محمد حمرون، في تصريح لوكالة “سانا” الرسمية، إلى عدم وجود أي تسريح للموظفين في الوزارة، مبيناً أنّ هذه الإجازة المؤقتة ستمكّن المعنيين من دراسة أوضاع العاملين بموضوعية.
وأضاف حمرون أنّه بعد انقضاء الفترة المحددة، سيتم النظر في إمكانية إعادة تفعيل الموظفين في أماكن جديدة، بناءً على الاحتياجات الفعلية للأقسام وتوافقها مع تخصصات وخبرات كل منهم.
وينتظر المهندسون/ات في مؤسسات وزارة الاتصالات توضيحاً، وضماناً لعدم تسريحهم دون بدائل وتعويضات، وذلك خوفاً من ضياع سنوات خدمتهم، وتدهور حالتهم المالية.





أضف تعليق