في قلب مدينة درعا، يشهد شارع الشهداء على تاريخ حافل بالأحداث، حيث تحوّل منذ عام 2011 إلى ساحة للمواجهات بين النظام السابق ومقاتلي المدينة، ما أدى إلى تضرر العديد من المحال التجارية فيه، ومنها قهوة “بن الشعب”، الذي يعود تاريخها العريق إلى عام 1990.


توفيق مسالمة، صاحب القهوة، يروي لـ”الدليل” حكاية هذا المكان الذي ورث مهنته عن أجداده جيلاً بعد جيل. يقول مسالمة إنه اضطر لإغلاق المقهى خلال الأحداث الأمنية عام 2011 ونقله إلى حي آخر حفاظاً على سلامته ومعداته، بعدما طالت التخريب والسرقة غالبية المحال في السوق.


مع عودة الاستقرار إلى درعا، أعاد مسالمة افتتاح محل بيع القهوة في موقعه الأصلي بشارع الشهداء عام 2020، إلى جانب تجار آخرين قرروا استعادة أنشطتهم التجارية في السوق. ويشير إلى أن الأوضاع اليوم تشهد تحسناً ملحوظاً بعد انخفاض أسعار البن، ما ساهم في زيادة حركة الزبائن وإعادة الحياة للمقهى.


يذكر أن شارع الشهداء، بُني من الحجر البازلتي منذ عقود، كان ولا يزال شرياناً رئيسياً للحياة الاقتصادية في درعا. السوق التجاري فيه، المملوك مناصفة بين المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي ومجلس مدينة درعا، كان قبل عام 2012 وجهة رئيسية تعج بالمارة والمتسوقين على مدار الساعة، مستقطباً سكان المدينة وأريافها.


اليوم، ومع تعافي المدينة تدريجياً، يعود شارع الشهداء ليكون رمزاً للأصالة والتجدد، جامعاً بين عبق الماضي وتطلعات المستقبل.

خاص – فاطمة الحربات

تصميم الغلاف: سيدرا المصري

أضف تعليق

Trending