في تصريح خاص لمنصة الدليل، تحدث الدكتور سلطان الصلخدي، الأستاذ المتقاعد من جامعة حمص والذي انتقل بعد مسيرة تدريس امتدت لأكثر من 43 عاماً إلى جامعة الشام الخاصة بدمشق، عن تفاصيل حادثة اعتقاله وأحداث أخرى شهدتها الفترة الأخيرة.
حادثة الهيئة قبل 10 أيام
أوضح الدكتور الصلخدي لـ”الدليل”: “قبل حوالي 10 أيام، دخل مكتبي مسلح ملثم مدعي أنه من الهيئة، في حين بقي آخر خارج المكتب. لكن عندما رآني، شعر بالخجل وكشف عن وجهه ليعتذر قائلاً إن هناك سوء فهم، ثم غادر المكان”.
تفاصيل اعتقاله
يتابع الدكتور الصلخدي حديثه قائلاً: “يوم 20 كانون الثاني، في تمام الساعة 12:30 ظهراً، جاءوا ملثمين إلى القاعة أمام الطلاب، نزعوا قلمي وسحبوني بطريقة مهينة وأنا أرتدي المريول -مستذكراُ أساليب النظام السابق- بسبب وزني لم أتمكن من المشي سريعاً، فأخذوني للهيئة، حيث استجوبوني عن اسمي ومسقط رأسي”، مشيراً إلى أن هاتفه تم تفتيشه لمدة ساعتين دون العثور على أي شيء يدينه، ليعتذر منه أحد الأشخاص لاحقاً.
وأضاف: “لم يقدموا لي أي تفسير عن سبب اعتقالي، وتم الإفراج عني الساعة 4:30 مساءً”. وأكدوا أن الأفراد الذين سبق أن دخلوا مكتبه قبل 10 أيام ليسوا نفس الأشخاص الذين اعتقلوه، ولا علاقة لهم بالأمر على حد قولهم.
استنكار للطريقة والتعامل
عبّر د. الصلخدي عن استنكاره الشديد للطريقة التي تم التعامل بها معه أمام طلابه: “سأقدم شكوى ضد الأشخاص الذين أخذوني بهذه الطريقة غير اللائقة، وأيضاً ضد الطلاب الذين ادعوا عليّ زوراً بممارسات لا أخلاقية”، حيث تأكد د. الصلخدي من الأشخاص الذين قدموا الاتهام، مبيناً أن “القصة انتهت وقتها، لكن اليوم في ظل الفوضى، يحاول البعض استغلال المواقف”.
وتحدث الدكتور المختص في مجال الإحصاء الرياضي عن واقعة حدثت في شهر تشرين الثاني من عام 2023 أثناء إجراء امتحان لطلابه. “كنت أوزع الأوراق بنفسي للتأكد من عدم حدوث تبديل بين النماذج، لكن أثناء مروري دستُ عن غير قصد على طرف قدم طالبة”.
وأكمل: “بعد انتهاء الامتحان، فوجئت بأنها اشتكت للعميد مدعية أنني ضربتها. وعندما راجعت الجامعة الكاميرات، تأكدوا من كذبها”، وأشار إلى طالبة أخرى من دفعة 2022 التي رسبت مرتين سابقاً قبل أن يبدأ العمل في جامعة الشام، وعندما بدأ تدريسها حاول مساعدتها، لكنها حصلت على علامة متدنية جداً “أوراقها كانت فارغة، ولا يمكنني المساعدة في هذه الحالة.
وأضاف: “طلابي هم كأولادي وأحفادي، وما لا أقبله على أولادي لن أقبله على طلابي. وأي طالب لديه شكوى بشأن علامته، فليتوجه إليّ مباشرة أو للإدارة”.
شبكات تشويه السمعة عبر الإنترنت
وأشار الدكتور الصلخدي إلى وجود شبّان يديرون حساباً على تطبيق تلغرام، ينشرون فيه أسماء وصور أطباء بزعم فسادهم، بدافع “تارات شخصية”. وأكد أن أستاذ الجامعة ليس له علاقة بالحكومة، وأن التزامه الأول والأخير تجاه طلابه.
وختم الدكتور حديثه قائلاً: “أستنكر هذه الأعمال الفردية التي تستهدف القامات العلمية في البلاد. نحن بحاجة اليوم إلى التكاتف أكثر من أي وقت مضى لحماية ما تبقى من قيم العلم والتعليم”.
خاص – عروب حمود





أضف تعليق