تعيش عائلات العسكريين في المساكن العسكرية لجيش النظام السابق، حالة من القلق وعدم الاستقرار نتيجة ممارسات متفاوتة وظروف صعبة. هذه العائلات، التي تقطن في مناطق مثل دمشق وريفها، حمص، والساحل السوري، تواجه خطر الإخلاء في ظل غياب قرارات واضحة أو بدائل سكنية مناسبة.
تعد هذه المساكن الملاذ الوحيد للعديد من العائلات، حيث لا تتوفر لديهم إمكانيات مادية للاستئجار أو حتى تغطية تكاليف نقل أثاثهم إلى محافظاتهم الأصلية. بالإضافة إلى ذلك، يرتبط استمرار إقامتهم بظروف عملية وأسرية، منها وجود موظفين مدنيين – أغلبهم معلمات – مرتبطين بوظائف قريبة من تلك المساكن، ووجود أبنائهم كطلاب في مدارس وجامعات بنفس المناطق.
الممارسات المتعلقة بالإخلاء اختلفت من منطقة لأخرى، مما زاد من حالة الغموض:
منع العودة أو الإخلاء القسري: شهدت بعض المناطق مثل مساكن نجها حوادث سرقة وحرق للمنازل بعد مغادرة ساكنيها. وفي مناطق أخرى كالكُسوة، مُنعت العائلات من العودة.
الإخلاء العاجل: أُجبرت بعض العائلات في مساكن مثل صبورة والزهريات على الإخلاء الفوري دون السماح لهم بأخذ ممتلكاتهم.
إعطاء مهلة زمنية: في مساكن الديماس وضاحية المجد بحمص، أُعطيت العائلات مهلاً تتراوح بين ثلاثة أيام وأسبوعين للإخلاء.
الإخلاء المنظم: في مناطق مثل مساكن إدارة المهندسين بمنطقة الباردة بريف دمشق والمساكن العسكرية في الساحل السوري، تمت إدارة الإخلاء بشكل منظم يتطلب استصدار وثائق نقل من مختار المنطقة وتوقيع البلدية.
تباين الممارسات وأسبابها
يرتبط تباين الممارسات بين المناطق باختلاف تبعية الجهات المسيطرة، ما يزيد من تعقيد المشهد. في الوقت ذاته، تؤكد العائلات أن مراجعتهم لمسؤولي الأمن العام في المحافظات لم تسفر عن توضيح أي قرارات رسمية بخصوص الإخلاء.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المساكن كانت مخصصة سابقاً لعائلات العسكريين في جيش النظام السوري. ومع تغير الأوضاع في سوريا، تحولت هذه المساكن إلى نقطة نزاع بين السكان المدنيين والعسكريين السابقين، خاصة مع انهيار نظام الأسد في بعض المناطق وتصاعد التوترات حول ملكية هذه العقارات.
المصدر: الدليل





أضف تعليق